تقرير بحث السيد محمد الروحاني لعبد الصاحب الحكيم
313
منتقى الأصول
يرى أن المورد من موارد الانحلال وان ضابط عدم الانحلال لا ينبطق عليه . إذن فلا بد من ايقاع الكلام في هذه الجهة - اما الكبرى فمحل الكلام فيها ليس هذا المقام ، ونتكلم ههنا على تقدير تسليم الكبرى - لنعرف أن الحق مع الشيخ أو مع صاحب الكفاية . وقد عرفت أن دعوى الشيخ ( رحمه الله ) في تطبيق ضابط عدم الانحال فيما نحن فيه وجدانية ، فإنه إذا عزلنا طائفة من الاخبار بمقدار المعلوم صدوره بالاجمال ، وضممنا باقي الاخبار إلى سائر الامارات يحصل العلم الاجمالي بمطابقة بعضها للواقع ، وهذا مما لا يمكن ان ينكره فقيه ، إذ هل يستطيع أحد أن يدعى ان جميع هذه الامارات وباقي الاخبار غير مطابقة للواقع ؟ كيف ؟ وقد ادعي وجود العلم الاجمالي في خصوص الامارات غير الاخبار . إذن فكيف يدعي صاحب الكفاية الانحال مع تسليمه الكبرى وضابطها ؟ . والذي نستطيع ان نقوله في ايضاح الوجه الذي التزم به صاحب الكفاية بالانحلال ، مع فرض التزامه بثبوت العلم الاجمالي ، مع عزل طائفة من الاخبار ، وبه يخرج كلام صاحب الكفاية عن مجرد الدعوى إلى كلام رصين متين ، هو : ان عدم الانحلال لا يتقوم لمجرد وجود علم اجمالي مع عزل بعض أطراف العلم الاجمالي الصغير ، بل يتقوم بوجود علم اجمالي زائد على ما هو المعلوم بالاجمال الصغير ، بحيث لا يحتمل انطباق المعلوم بالاجمال الكبير على المعلوم بالاجمال الصغير ، وإلا فمع احتمال انطباقه ينحل العلم الكبير كما أشرنا إليه ، وما نحن فيه كذلك ، فان الذي لا يستطيع ان ينكره الفقيه بعد عزل طائفة من الاخبار هو وجود علم اجمالي بوجود حكم واقعي بين الاخبار الباقية وسائر الامارات ، للعلم بمطابقة بعضها للواقع . ولكن هذا لا يستلزم بمجرده عدم الانحلال ، بل الذي يستلزمه هو أن يكون هذا المعلوم بالاجمال مقدارا زائدا على المعلوم